عبد الملك الثعالبي النيسابوري
132
الإعجاز والإيجاز
5 - بشر بن أبي خازم « 1 » قوله : وأيدي النّدى في الصالحين قروض 6 - مهلهل « 2 » من أمثاله السائرة قوله : لم أكن من جناتها علم اللّ * - ه وإني بحرّها اليوم صال 7 - طرفة « 3 » من أمثاله السائرة على وجه الدهر قوله : ستبدى لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتمثل به ولا يقيم وزنه « 4 » وكان ابن عباس يقول : إنه كلام نبي ! ومن أمثال طرفة قوله : ما أشبه الليلة بالبارحة ! وقوله : إذا ذلّ مولى المرء فهو ذليل
--> ( 1 ) بشر بن أبي خازم ( ت 533 م ) شاعر جاهلي من قبيلة أسد . ركب مع النابغة الذبياني وعبيد بن الأبرص يريدون النعمان في الحيرة ، فقابلوا بدويا يرعى الإبل ، وطلبوا منه الضيافة ، وكان ذلك البدوي حاتم الطائي فنحر لكل منهم ناقة لأنه رآهم من قبائل مختلفة وأراد أن تسمع كل قبيلة بكرمه . ( 2 ) مهلهل ( ت نحو : 531 م ) لقب عدى بن ربيعة شاعر جاهلي خال امرئ القيس . بطل من أبطال حرب البسوس التي قتل فيها أخوه كليب ، فقال فيه أكثر أشعاره . ( 3 ) طرفة بن العبد البكري ( نحو 538 - 564 م ) ولد في البحرين ، شاعر جاهلي من أصحاب المعلقات . ابن أخت المتلمس . بدد ثروته وهام متشردا إلى أن اتصل بعمرو بن هند ملك الحيرة ، فمدحه ، ثم غضب عليه الملك ، وأمر بقتله ، له « ديوان » . ( 4 ) هذا هو البيت ( رقم 105 ) من معلقته . ويقول ابن كثير في تفسير الآية ( رقم 69 من سورة يس ) : وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ . . أي : ما علمه الله الشعر ، وما هو في طبعه فلا يحسنه ، ولا يحبّه ، ولا تقتضيه جبلته وعن قتادة : قيل لعائشة : هل كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يتمثل بشئ من الشعر ؟ قالت : إلا بيت طرفة : ستبدى إلخ فجعل صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من لم تزود بالأخبار » رواه ابن أبي حاتم وابن جرير ، وجاء في مختصر المقاصد للزرقاني : صحّ أنه صلّى اللّه عليه وسلّم تمثل به ( رقم 522 ) .